الاثنين 26/فبراير/2024
عاجلعاجل

الحرية للقاضي قطران وجميع المعتقلين في سجون مليشيا الحوثيين

تشير المعلومات إلى أن سجين الرأي القاضي عبد الوهاب قطران وطول فترة حرمانه من حريته يحتجز انفراديا وفي ظروف تنتهك المعايير الأساسية لحقوق الإنسان وتهدد بإلحاق الأذى بصحته ، وهذا شيء طبيعي لأنه يقع تحت سلطة عصابة عنصرية لا تؤمن بقضاء ولا قانون ولا حقوق إنسان .

 

معتقلات الحوثيين تشكل بحد ذاتها وثيقة إدانة لهذه العصابة العنصرية التي فاقت في عنصريتها الكيان الصهيوني ، حيث نجد فارقا كبيرا بين سجناء عصابة الحوثيين من اليمنيين وسجناء الكيان الصهيوني من الفلسطينيين .

 

ففي العرف القمعي لهذه العصابة العنصرية ، يعد كل نشاط وطني تحريض وخطرا على وجود العصابة ومن الأمور التي توجب الاعتقال في رؤية هذه العصابة: الذين ينتقدون سلوكها العنصري أو يطالبون بالمرتبات أو يساعدون في تعريف الناس بحقوقهم .

 

فمنذ الأيام الأولى لاختطاف الدولة ، شرعت هذه العصابة في افتتاح مراكز اعتقال وأنشأت سجونا جديدة، تمارس على المعتقلين مالم تشهد مثله أعتى المعتقلات رهبة وإرهابا ، تمارس التعذيب بعقلية سادية عنصرية ، وبطريقة متجاوزة لكل القوانين والشرائع والأعراف .

 

والسؤال الذي يحير العقل البشري ، أين اختفى ذلك العدد الكبير من دعاة حقوق الإنسان الذين تربعوا على رأس منظمات وجمعيات حقوقية من دعاة الهاشمية ، فلماذا يصمتون عن هذه الجرئم المرتكبة في سجون الحوثيين ولماذا لا يطالبون المحكمة الجنائية بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات وإنهاء دورة الإفلات من العقاب ، مثلما كانوا يفعلون أيام الدولة والاستقرار ؟

 

وسؤال آخر ، أين المثقفون والحقوقيون ، بل أين همدان وبكيل وحاشد ، لماذا لم يلبوا نداء الاستغاثة للقاضي قطران ، ولأسرته التي تعاني من إرهاب الحوثيين ، فمتى سيتحرر هؤلاء من الخوف والرعب ، فوالله ما هزمكم الحوثي ، بل هزمكم خوفكم ، وهذا هو الذي سمح لهذه العصابة أن تتمادى بالتنكيل بكم .

 

يجب الانتصار لكل المعتقلين والاقتداء بشجاعتهم ، فقد سجلوا لأنفسهم فضل السبق في حمل راية رفض الممارسات العنصرية لهذه العصابة ، ولو اجتمعنا جميعا وحررنا أنفسنا من الخوف ، فسوف نسحق هذه النبتة الخبيثة ببصاقنا عليها .