أعلنت قيادة حلف قبائل حضرموت، السبت، أن وحدات من قوات حماية حضرموت أحكمت سيطرتها على منشآت وحقول نفط المسيلة التابعة لشركة بترومسيلة، مؤكدة أن الخطوة جاءت ضمن عمليات تعزيز الأمن وحماية الثروات الوطنية تحت غطاء الدولة الشرعية.
وقال الحلف في بيان له، إن قواته دخلت المنشآت النفطية بهدف منع أي تدخل خارجي أو تهديد يمس ثروة أبناء حضرموت، مشددًا على أن العمل يسير داخل الشركة بصورة طبيعية وأن الشركات تواصل نشاطها دون تعطّل.
وتزامن هذا التحرك مع موجة انتقادات واسعة لما وصفه مراقبون بأنه محاولة جديدة من المجلس الانتقالي الجنوبي لخلق كيانات قبلية وعسكرية موازية داخل المحافظة بهدف توسيع نفوذه على الهضبة النفطية.
ففي وقت مبكر اليوم، أعلن إعلام المجلس الانتقالي عن تشكيل نسخة جديدة من "حلف قبائل حضرموت" تحت مسمى "حلف حضرموت" في مديرية غيل باوزير، وانتخاب الشيخ خالد الكثيري رئيسًا لها، وتم التسويق له وكأنه انتخاب بديل لرئاسة حلف القبائل خلفًا لبن حبريش رغم اختلاف المسمى وعدم صلة كل منهما بالآخر.
ووصفت مصادر قبلية هذه الخطوة بأنها محاولة لخلق مكونات مصطنعة للتأثير على القرار القبلي في حضرموت، وإيجاد واجهات بديلة تخدم أجندات خارج حدود المحافظة.
كما اعتبرت ذلك تدخلاً في النسيج الاجتماعي الحضرمي، وعملاً يهدف لخلط الأوراق وتفريخ مكونات موازية لإضعاف الحلف الأصلي الذي يحظى بثقل قبلي وتاريخي واسع.
من جانبها، أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية الموالية للانتقالي، بيانًا اتهمت فيه مجاميع مسلّحة تابعة للشيخ عمرو بن حبريش رئيس الحلف الأصلي، باقتحام مواقع حماية الشركات داخل بترومسيلة، ووصفت التحركات بأنها تصعيد خطير واعتداء غير مسؤول يستهدف واحدة من أهم مقدرات الشعب.
وأكد البيان أن قيادة المنطقة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية منشآت النفط، محذّرة من أن استمرار مثل هذه التحركات قد يؤدي إلى "عواقب وخيمة".
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق في أوساط السكان، خصوصًا مع تصاعد محاولات الانتقالي لفرض مكونات قبلية وعسكرية مستحدثة في مناطق مختلفة من حضرموت، وهو ما يرى فيه كثيرون تهديدًا مباشرًا للاستقرار الذي تميّزت به المحافظة لسنوات.
إلى ذلك، تؤكد شخصيات اجتماعية أن تفريخ "مكونات موازية" يفتح الباب أمام صراع قبلي وسياسي وعسكري لا يخدم حضرموت ولا أبناءها، داعين إلى الالتفاف حول المكونات الشرعية، ورفض أي مشاريع تهدف لجر المحافظة إلى صراعات نفوذ.
تابع المجهر نت على X
