لقي مواطن حتفه جوعًا على أحد أرصفة مدينة إب، وسط اليمن، في حادثة صادمة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا مؤلمة للمواطن ياسر أحمد صالح البكّار وهو مسجى على الرصيف إلى جانب طفله "عمار"، غير مدركٍ لوفاة والده، في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار.
وبحسب مصادر محلية، كان البكّار وهو أب لأربعة أطفال يعاني من ظروف معيشية قاسية، حيث اعتاد التنقل يوميًا من بلدته في ريف إب إلى المدينة بحثًا عن أي عمل يسد به رمق أسرته. وفي يوم وفاته، لم يتمكن من تناول سوى قطعة خبز وقليل من الزبادي، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بجوار زجاجة ماء لم يمد يده إليها.
وأثارت الحادثة غضبًا واسعًا بين اليمنيين، الذين حمّلوا جماعة الحوثيين مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية ونهب أموال الزكاة التي تُقدر بالمليارات سنويًا، بينما يواجه المواطنون شبح الجوع والموت.
واعتبر الناشطون أن وفاة البكّار بهذه الطريقة المفجعة تمثل نموذجًا صارخًا لمعاناة الآلاف من اليمنيين، الذين يئنون تحت وطأة الفقر والحرمان بينما تغرق قيادات الحوثي في الثراء الفاحش.
وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب ضد الجماعة المدعومة من إيران، حيث كتب الناشط إبراهيم عسقين: "مات رجل بجانب طفله من الجوع في مدينة إب، في حين يتم جباية المليارات باسم الواجبات والضرائب والزكاة لترحيلها إلى صعدة".
فيما تساءل الصحفي فؤاد السميعي: "هل يدرك قادة الحوثيين أنهم مسؤولون عن موت هذا المواطن وآلاف الجوعى في بيوتهم؟". من جهته، نشر الناشط عبدالرحمن البيضاني مقطع فيديو ساخرًا، كشف فيه كيف يتم نهب أموال الزكاة من قبل الحوثيين وتوجيهها إلى حسابات قياداتهم أو لصالح جهات خارجية، بينما يُترك أبناء اليمن يموتون جوعًا.
وتعكس هذه الحادثة حجم التناقض الصارخ بين ما يروّج له الحوثيون حول صرف الزكاة للمستحقين، وبين الواقع الذي يشير إلى استغلال هذه الأموال لتمويل العمليات العسكرية للجماعة، تاركةً الشعب اليمني يواجه الفقر والمجاعة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من حالات الموت جوعًا، ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لإنهاء معاناة المواطنين ووقف نزيف ثرواتهم لصالح أجندات الجماعة المصنفة على قوائم الإرهاب الأمريكية (FTO).
تابع المجهر نت على X