قُتل نحو 70 عنصر من جماعة الحوثي الإرهابية، بينهم قيادات ميدانية بارزة وخبراء من الحرس الثوري الإيراني، في ضربة جوية دقيقة نفذتها القوات الأمريكية، في مدينة الحديدة الساحلية، غربي اليمن.
وبحسب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني فقد استهدفت الضربة الأمريكية تجمعًا للحوثيين جنوب منطقة الفازة الساحلية بمحافظة الحديدة، يوم الثلاثاء الفائت.
وأوضح الإرياني نقلًا عن مصادر ميدانية موثوقة، أن الموقع المستهدف كان يُستخدم للتخطيط لهجمات إرهابية ضد السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، في تهديد خطير للممرات البحرية الدولية وأمن التجارة العالمية.
وأكدت المصادر أن هذه الضربة تأتي ضمن سلسلة عمليات جوية مركزة خلال الأسبوعين الماضيين، استهدفت منشآت عسكرية وتحصينات ومخازن أسلحة ومنظومات دفاعية تابعة للحوثيين في عدد من المحافظات. وأسفرت الضربة عن مقتل المئات من العناصر الحوثية بينهم قيادات من الصفوف الثلاثة الأولى.
ورغم التعتيم الإعلامي الذي تفرضه الجماعة على خسائرها، أشارت المعلومات إلى أن هذه العمليات خلفت ارتباكاً كبيراً داخل صفوف الحوثيين، في ظل سعيهم للتقليل من تداعيات الضربات من خلال منع نشر أسماء وصور القتلى.
ومنذ انطلاقة العملية الأمريكية منتصف مارس/آذار الفائت، شن الجيش الأميركي أكثر من 300 غارة جوية على مواقع جماعة الحوثيين، التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية أجنبية.
وفي غضون 19 يومًا، أعلنت وسائل إعلام حوثية، بأن الطيران الأمريكي شن نحو 333 غارة جوية طالت أهدافًا عسكرية واسعة النطاق في المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة المصنفة منظمة إرهابية أجنبية.
وتصدرت محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين ومسقط رأس زعيمها عبدالملك الحوثي أعلى معدل للضربات الأميركية بحوالى 124 غارة، تليها صنعاء بنحو 87 غارة جوية، بينما ضربت 44 غارة جوية محافظة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر.
وتوزعت بقية الغارات على محافظات عمران 19، ومأرب 19، والجوف 15، والبيضاء 11، و حجة 8، وذمار 5، وإب 1، بينما تتباين التقديرات بشأن خسائر الحوثيين من الحملة الجوية التي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها قد تستمر لمدة ستة أشهر.
وتشكل هذه العمليات، بحسب مراقبين، تحولاً لافتاً في مسار المواجهة، ورسالة حازمة بأن أي تهديد لأمن المنطقة والممرات البحرية سيُواجه برد حاسم.
تابع المجهر نت على X