الضربات الأمريكية تدفع قيادات حوثية للاختفاء من صنعاء وتشديد إجراءات التخفي

الضربات الأمريكية تدفع قيادات حوثية للاختفاء من صنعاء وتشديد إجراءات التخفي

اختفت قيادات الصف الأول والثاني في جماعة الحوثي الإرهابية بشكل مفاجئ عن الظهور العلني في العاصمة المختطفة صنعاء، في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية التي بدأت في 15 مارس الماضي، وسط معلومات عن فرار عدد منهم إلى مخابئ سرية في محافظتي صعدة وعمران.

وأفادت مصادر مطلعة أن قادة الجماعة لم يظهروا منذ انطلاق الضربات، كما غابوا عن مواقع التواصل الاجتماعي والأنشطة العامة، في خطوة احترازية تهدف لتفادي استهداف مباشر. 

وأكدت المصادر أن التواصل الهاتفي والشخصي مع هذه القيادات قد انقطع، عقب تغييرهم أماكن إقامتهم وإغلاق هواتفهم. 

وبحسب المعلومات، تلقت قيادات الصف الثالث، من مشرفين ميدانيين وشخصيات قبلية موالية للجماعة، تعليمات بالانسحاب إلى مناطق أكثر أمانًا.

وتشير المصادر إلى أن قيادات أخرى لجأت إلى استخدام سيارات ذات نوافذ معتمة وتغطية وجوههم برداءات أثناء تنقلهم، خشية التبليغ عنهم.

في السياق ذاته، أصدرت جماعة الحوثيين تعليمات صارمة لقياداتها وأفراد أسرهم بمغادرة منازلهم ومقار عملهم، خاصة في صنعاء وبعض المدن التي تسيطر عليها، تحسبًا لأي ضربات جوية.

وشملت هذه التعليمات نقل القيادات إلى مواقع بديلة، وتجنب المباني الحكومية، وتبديل سيارات الحماية وتغيير الطواقم الأمنية.

ورغم التكتم الشديد من قبل الجماعة على حجم الخسائر في صفوفها، أفادت المصادر بأن بعض القادة من غير المنتمين للسلالة الحوثية لا يزالون داخل صنعاء، وسط حالة من القلق والتخبط تعصف بهرم القيادة الحوثية.