الحوثيون يفرجون عن ستة من عناصر القاعدة لتعزيز صفوف الجماعة (تفاصيل)

الحوثيون يفرجون عن ستة من عناصر القاعدة لتعزيز صفوف الجماعة (تفاصيل)

كشفت مصادر أمنية مطلعة عن إفراج جماعة الحوثي الإرهابية عن ستة من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوفها القتالية، بالتزامن مع تكبّدها خسائر بشرية متزايدة نتيجة الضربات الأمريكية الأخيرة.

وبحسب المعلومات، فإن من بين المفرج عنهم قيادي يُدعى "أبو مصعب الرداعي" ينحدر من محافظة البيضاء، وآخر يُعرف بـ"أبو محسن العولقي" من محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن.

وأكدت المصادر أن الجماعة أفرجت أيضا عن ثلاثة عناصر كانوا ضمن كتيبة يقودها القيادي في القاعدة "حمزة المشدلي"، الذي قُتل بانفجار في مأرب منتصف عام 2024.

وأشارت المصادر إلى أن عملية الإفراج تأتي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحوثيين وتنظيم القاعدة، تندرج تحت اتفاق غير معلن بين الجانبين مستمر منذ ثلاث سنوات.

ويتضمن الاتفاق بين الجماعة والتنظيم عدم الاعتداء المتبادل، وتبادل الأسرى، ونقل الأسلحة، بما في ذلك تزويد الحوثيين للقاعدة بطائرات مسيّرة تُستخدم ضد القوات الحكومية. 

وكان تقرير أممي قد وثّق هذا التحالف "الانتهازي" بين الحوثيين والقاعدة، مشيرًا إلى تبادل الدعم الاستخباراتي والأمني، وتوفير ملاذات آمنة، وتنسيق العمليات ضد القوات الشرعية.

وذكر التقرير أن الحوثيين زودوا القاعدة بأربع طائرات مسيّرة وصواريخ حرارية وأجهزة تفجير، مع توفير تدريبات لعناصر التنظيم.

كما أكد التقرير إفراج الحوثيين عن "سامي ديان"، القيادي في القاعدة المحكوم بالسجن 15 عامًا منذ 2014، مقابل إنهاء التنظيم لجبهة البيضاء ضد الحوثيين. 

وأظهرت البيانات أن الجماعة الحوثية أفرجت منذ انقلابها أواخر 2014 عن أكثر من 400 عنصر من تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين.

ويرى مراقبون أن جماعة الحوثيين المصنفة على قوائم الإرهاب الأمريكية (FTO) تستخدم عناصر القاعدة لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير واختراقات أمنية في المناطق المحررة، رغم استمرارها في اتهام خصومها بدعم الإرهاب، وهو ما اعتُبر تناقضًا صارخًا في خطابها وممارساتها الميدانية.