فيديو أمريكي يكشف خسائر الحوثيين وتكتم الجماعة يثير الجدل (تفاصيل)

فيديو أمريكي يكشف خسائر الحوثيين وتكتم الجماعة يثير الجدل (تفاصيل)

كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن فيديو يُظهر آثار غارة جوية استهدفت تجمعًا لمسلحي جماعة الحوثي الإرهابية في محافظة الحديدة، أسفرت عن مقتل العشرات، بينهم قيادات بارزة في الجماعة.

وعلى الرغم من حجم الخسائر، التزمت جماعة الحوثيين الصمت، متجنبة الإعلان عن القتلى، ومانعة ذويهم من إقامة مراسم عزاء أو تأبين، في محاولة لإظهار تماسك وهمي والتظاهر بالنصر.

العملية، التي تم توثيقها ونشرها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، تأتي ردًا على ما وصفه بتحضيرات الحوثيين لتنفيذ هجوم على الملاحة البحرية.

وعبر منصته تروث سوشيال قال ترامب في تعليقه على الفيديو: "الحوثيون لن يتمكنوا من إغراق السفن بعد الآن".

ووفقًا لخبراء في تحليل المصادر المفتوحة، فإن الغارة استهدفت موقعًا في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بعد التحقق من إحداثيات الموقع وتطابقها مع البيانات المتاحة.

وأشاروا إلى أن الموقع يقع ضمن منطقة عسكرية مغلقة تبعد أقل من عشرة كيلومترات عن خطوط التماس.

الموقع المستهدف يضم شبكة أنفاق ومخابئ لصواريخ وزوارق مفخخة، ويُستخدم كنقطة انطلاق لشن هجمات على السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب، تحت إشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وبحسب مصدر حكومي، فإن الحوثيين حاولوا التعتيم على نتائج الضربة من خلال الادعاء بأن المستهدفين كانوا مدنيين في تجمع قبلي، وهو ما نفاه المصدر، مشيرًا إلى غياب أسماء وصور الضحايا كما جرت العادة.

وأضاف أن الفيديو الذي نشرته القيادة الأمريكية يثبت دقة العملية، ويعكس تفوقًا استخباراتيًا في مواجهة التهديدات الحوثية المتزايدة للملاحة الدولية.

وأكد المصدر أن المنطقة المستهدفة شهدت سابقًا عمليات حفر أنفاق واستحداث إنشاءات عسكرية بحسب ما أظهرته صور الأقمار الاصطناعية، وهو ما يعّد دليلا إضافيا على كون المنطقة نقطة انطلاق لعمليات عسكرية. 

وفي وقت سابق، كشف وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دوليا، معمر الإرياني عن مقتل 70 عنصرا من جماعة الحوثيين بينهم قيادات ميدانية في ضربة أمريكية دقيقة بذات المنطقة. 

ومنذ منتصف مارس/آذار المنصرم تشن الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثيين التي تصنفها كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO)، لما قالت إنه ردا على تهديدات الجماعة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. 

وتطورت العملية الأمريكية تدريجيا من استهداف المواقع الاستراتيجية للحوثيين ومخازن الأسلحة وصولا إلى استهداف قيادات الجماعة بشكل فردي من خلال مراقبة تحركاتهم وقصف سياراتهم، بالإضافة إلى استهداف التجمعات العسكرية.