غارات للتحالف بالتزامن مع اشتباكات بين الانتقالي ودرع الوطن في الخشعة بحضرموت (تفاصيل)

غارات للتحالف بالتزامن مع اشتباكات بين الانتقالي ودرع الوطن في الخشعة بحضرموت (تفاصيل)

شهدت منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، تطورات ميدانية لافتة تمثلت في تنفيذ مقاتلات تابعة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية غارات جوية استهدفت معسكر اللواء 37، بالتزامن مع تقدم قوات كبيرة من قوات درع الوطن في المنطقة.

وذكرت مصادر ميدانية، جاءت هذه الغارات عقب تعرض قوات درع الوطن لهجوم مباشر وكمائن مسلحة من قبل قوات المجلس الانتقالي المتمرد على قرارات الشرعية أثناء تحركها في الخشعة بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن.

من جانبه، أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي، أن قوات درع الوطن تعرضت لهجوم وكمائن أثناء تقدمها، موضحًا أن الضربات الجوية استهدفت العناصر المهاجمة ومواقع الكمائن عقب الاعتداء على القوات.

ووجّه الخنبشي نداءً صريحًا دعا فيه إلى عدم التعرض لقوات درع الوطن أو نصب الكمائن لها، محمّلًا الجهات التي تقف خلف هذه الأعمال مسؤولية التصعيد وتداعياته.

وذكرت مصادر ميدانية، أن اشتباكات اندلعت بين قوات الانتقالي وقوات درع الوطن في منطقة الخشعة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وفي السياق، أفادت مصادر عسكرية لـ"المجهر" أن قوات درع الوطن أصبحت تسيطر على نحو ثلث مساحة محافظة حضرموت، وتمكنت من فرض حصار على منطقة الخشعة، مطالبة القوات القادمة من خارج المحافظة بالمغادرة، في إطار بسط الأمن ومنع التصعيد.

وبحسب مصادر قبلية، دعت قيادة قوات حماية حضرموت ضباطها وجنودها إلى التواجد الفوري في معسكر نحب بمنطقة غيل بن يمين، في ظل حالة الاستنفار الأمني التي تشهدها المحافظة.

كما أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد بن بريك التعبئة العامة لمواجهة ما وصفها بـ"مليشيات الشمال"، في مؤشر على اتساع دائرة التوتر.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان محافظ حضرموت إطلاق عملية استلام المعسكرات، ودعوته أبناء المحافظة إلى القيام بدورهم الوطني والتاريخي في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي وقت سابق اليوم، صدر قرار بتكليف المحافظ سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في حضرموت، وسط انتشار القوات في عدد من المناطق، من بينها مدينة سيئون.

في المقابل، أشارت مصادر محلية إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي دفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى حضرموت، تشمل قوات بشرية وعتادًا عسكريًا متنوعًا.

وحمَّل السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لأجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم وتسعى لخلق فجوة بينهم وأشقائهم في المملكة.

وتسود حضرموت حالة من الترقب والحذر في ظل تصاعد التوترات الأمنية، وسط تحذيرات رسمية من الانجرار إلى مواجهات مسلحة من شأنها زعزعة الاستقرار وتهديد السلم الأهلي في المحافظة، فيما لا تزال الأوضاع قيد المتابعة بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.